فرسان الرمال

$ 12.00

في زاوية مهجورة وغير مأهولة من مستودعات باهيا، المرفأ البرازيلي، يعيش على هامش المجتمع عدد من الفتيان الذين يسمون “فتيان الرمال”. مشردون جائعون، شبه عراة، لا يتوقفون عن إطلاق السباب والشتائم ويدخنون أعقاب السجائر؛ هم فعلياً سادة المدينة الذين يعرفونها جيداً ويحبونها كثيراً، إنهم شعراؤها، يسرقون، ويشاركون في كلّ أنواع الضروب السيئة بنوع من البراعة التي تجعل الشرطة عاجزة عن إثبات أي شيء يدينهم.

زعيمهم يدعى بدرو بالا. مساعدوه هم: الأستاذ (لأنه يحب القراءة)، بات- مول، الهر، سكر نبات، الكوع الناشف الخ… يحاول أحد رؤساء الأديرة الاهتمام بهم ليهديهم إلى الطريق القويم. وهو إذ نجح في أن يكسب محبتهم، فإنه لم ينجح في تحسين سلوكهم لا بل نال عدم رضا رؤسائه. إنه الوجود المضطرب، المأسوي والشاعري في آن، لتلك العصابة من الأشرار الصغار الذين يجمعون حيلة الرجال وجرأتهم، وكذلك براءتهم، وهذا جوهر ما يثيره جورج أمادو في روايته.

 

جورجي أمادو هو آخر الروائيين العالميين الذين تطلق عليهم صفة الموسوعيين مثل أساطير الرواية الكلاسيكية؛ ليون تولستوي، فيدور دوستويفسكي وتوماس مان وغيرهم. فلم يترك علماً أو فنّاً إلّا وطرق بابه، ولا حرفة إلا وخاض غمار البحث فيها بخبرة المعلّم ذي العين البصيرة النفّاذة، فكان أدبه الروائي موسوعياً غنيّاً بعوالم شتى، إلى الدرجة التي يمكن الاطلاع من خلالها على حياة البشر في مختلف طبقاتهم الاجتماعية ومهنهم المختلفة، في نسيج تأتلف فيه الأحداث مع الشخصيات في أسلوب واقعي حتى ولو وظّف الخيال أحياناً لإثراء السرد والعوالم التي تحويها روايته، كمراقب لمسار الحياة المتنوّعة، في بيئات يصبح تنافرها موضوعاً لغنى هذه الرواية.

SKU: 978-9953-71-945-0
الفئة:
القياس 23-15 cm
ISBN

الكاتب

الطبعة

الغلاف

عدد الصفحات

التاريخ