العلاقات العربية الفارسية خلال القرنين الأول والثاني الهجريين

$ 24.00

مطلوب منا، وبإلحاح، أن نذكّر دعاة القوميّة الضيّقة أن روح العصر تتّجه صوب خلق مجتمع موحّد على ‏صعيد العالم، وشيئاً فشيئاً سوف تضمحلّ الفوارق بين الأمم‎ –‎‏ نتيجة التطورات العلميّة المذهلة في شتّى ‏الميادين – بفعل الحاجة، والأمّة الأكثر تأثيراً في هذه الرحلة – الولادة، هي الأمّة التي تستطيع أن تبثّ ‏الكثير من روحها في الروح العالميّة الجديدة‎.‎
وبناءً على ذلك نستطيع أن نؤكد أنّ القومية الحديثة يجب أن تتحلّى بصفات تواكب روح العصر، وتتّسم ‏بإيجابيّة صريحة تجاه الأمم ألأخرى، وعلى دعاة الفكر القومي أن يعلنوا صراحةً أن القوميّة لكي تستطيع ‏أن تتابع رحلتها الشاقّة عبر الزمن، عليها أن تعبر محطات جديدة – بعد أن عبرت محطات كبرى – في ‏حلّة في كل مرّة مختلفة عن الأخرى، وهي متبدّلة صعوداً، أعني بذلك إيجاباً، نحو التكامل مع الأمم ‏الأخرى، ونحن جميعاً حرّي بنا أن نعلن أن الانتماء القومي لا يشكّل عائقاً في سبيل إقامة علاقات طيّبة ‏بين الأمم، بل مطلوب منا أن نفتّش عن مساحة مشتركة تقف عليها الأمّتان العربيّة والفارسيّة في سبيل ‏البحث عن حلول لمشكلاتنا، ولا شيء يمنع أن تحتفظ كل أمّة بخصائصها ومميّزاتها.‏

 

الفئة:
القياس 24 × 17 × 17-24 cm
ISBN

الكاتب

التاريخ

الطبعة

الغلاف

عدد الصفحات