عن حياة لا تغادرنا

$ 12.00

يكتب الرجل في أوراق قليلة “حين استيقظت من الموت وجدت نفسي مكبلاً بأنابيب البلاستيك التي تحافظ على ما بقي من روح في جسدي. كنت مقيداً ومحاطاً بهذه الأنابيب اللزجة الباردة، وعاجزاً عن الحركة، وأكتشف بين حين وآخر، حين يعمل جهازي العصبي أن قدمي تؤلمني بسبب وسادة وضعت فوق رجلي يعلم الله منذ متى. كنت وحدي هناك إلى درجة قاتلة، إلا أنني سبق وعجزت عن الموت، وحين حاولت التحدث اكتشفت الأنابيب التي تسد فمي وتضغط على أوتاري الصوتية التي فقدت على الأرجح مؤقتاً قدراتها… وحين أفقت من الموت، وبين أحلام الغيبوبة وأوهام اليقظة رأيت فوق رأسي امرأة أعرفها ولا أعرفها، كانت تلك المرأة تردد بلا انقطاع أنا بقربك ولا تقلق، وكنت أسأل نفسي “علامَ القلق؟”. إلا أنها لم تكن بقربي، مددت يدي وحاولت إبعاد وجهها عن ناظري، فمَن تكون هذه المرأة، ومَن أنتم بكل الأحوال؟ وقبل أن أغيب في الكوما مجدداً تذكرت زينب، تلك المرأة التي كنت أحبها، والتي كنت أفضّلها لتكون والدة ابنتي. قبل أن أغيب اشتقت إلى زينب لتقف قرب سريري إلا أنني كنت قد طردت زينب التي أحب، ومتّ وحدي ثم قمت من بين الأموات وحدي أيضاً”… فداء عيتاني مواليد بيروت العام 1968 عمل في الصحافة إنطلاقاً من جريدة “النداء” التي كان يصدرها الحزب الشيوعي اللبناني. عمل في القسم السياسي في صحيفة “السفير” اللبنانية بين عامي 1993 و1997. شارك في تغطية الحروب والإعتداءات الاسرائيلية على لبنان منذ العام 1993. يعمل في القسم السياسي وفي التحقيقات السياسية في صحيفة “الأخبار” منذ صدورها العام 2006. صدر له نهاية الروح الحزينة (مجموعة قصص)، دار الفارابي، 1996.

SKU: 978-9953-71-269-7
الفئة:
القياس 2114 cm
ISBN

الكاتب

الطبعة

عدد الصفحات

الغلاف

التاريخ