الوشق والذئاب

$ 8.00

SKU: 978-9953-71-447-9
الفئة:
القياس 2114 cm
ISBN

الكاتب

الطبعة

عدد الصفحات

الغلاف

التاريخ

ولكن البوم قرر الهروب وطار…. ثم طار. الخواطر تداهمه من كل مكان. المشاعر تناقضه في كل آن. ماذا يفعل! الكل يكرهه والجميع ينبذه. ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. لم يكن يشعر بالظلام حتى تسلل الظلم إلى قلبه. عنت على روحه ومضات أنوار عندما فكر أن يغير دربه. يبدو أن كل امرئ يستحق فرصة. فما يوشك أن يفكر حتى يأتيه من يساعده أن يقرر. هذا الصراع القديم الجديد بين الهوى والإرادة لم يكن يتوقع أن يعيشه ولو للحظة. كان ظنه أن عقله أكبر من أن يسمح لهذه المساحات الشائكة بين الشهوات والمبادئ أن تعكر صفوه. ولكنه ها هو مثل أي هاو يتلمس طريقه بين الهروب والمواجهة. ولكن المواجهة صعبة، فللوشق قوة خارقة. وكلماته حارقة. فحتى البوم بكل رجاحة عقله لا يستطيع مجاراته. تعب لكثرة الطيران. يبدو أنه قرر العدول عن اللف والدوران. هو يعلم بأعماقه إلى أين هو ذاهب وإلى أين يطير. هو كان أول العارفين بكل شيء ولكنه أختار أن يوظف ما عرف في الغش والتزوير. آه من الذنوب… “يا ساتر العيوب. استرني”. قال في نفسه “لا تكلني لنفسي ولا تحرمني”. ولكن من يختار الحكمة كيف له أن يغش أو يزوِّر! “ولكنني بوم. يجب أن آكل ولا أقاوم عشقي للحوم. ما يطلبه الوشق يستدعي التفكير، ولكنه كثير”. أجاب نفسه. ولكن كيف تحلم بالنعيم المقيم دون أن تدفع الثمن السليم. فهي معادلة بسيطة مبثوثة في كل أرجاء البسيطة. “نعم ولكن ماذا أفعل إن كنت لا آكل النبات؟ فأنا آكل اللحوم وهي ليست من المحرمات. ولن أستطيع صيدها إلا بالمكر وأحيانا بالسفالات”. أجاب الصوت الخافت الذي يحاوره. هذا الصوت الذي يسكن الجميع من الصغير وحتى الكبير. أيمن كامل ملكاوي، مواليد مدينة اربد في شمال الأردن، 1966.  من عائلة مهتمة بالأدب والفنون حيث أن والده كان أول روائي أردني.  حاصل على بكالوريوس في العلوم المالية والسياسية من جامعة اليرموك 1990، عضو وزميل المجمع العربي للمحاسبين القانونيين 2001.  كتب عدة مقالات لصحف أردنية وعربية وقصص قصيرة ولكنها لم تطبع على شكل كتاب.  لم تقتصر اهتماماته على الكتابة فقط، فقد اهتم كذلك بالموسيقى، حيث أنه مؤلف لمقطوعات موسيقية منها تصويرية لمسلسلات سورية وعربية.  يعمل مديراً ماليا لأحدى الشركات التضامنية.