عرض 1–20 من 42 كتاب

  • مرافئ التيه

    أيّتها الحياة، كلانا يأتي من عالمٍ مختلف وهويّاتٍ متنازعة ونلتقي في فسحةٍ، فأيّ طريق نسلك؟ سوف تجرّبُ كلّ هويةٍ أن تنتصرَ على الأخرى فنتمزّق بينهما. وإذا ارتأينا الانسحاب منها قد نتحوّلُ إلى أرقامٍ وأسماءَ قيد الدّرس.

    كان عبد الله محقًّا في خوفه، حزينًا على نهاية توقّع حدوثَها فخالفه الجميع الرأي. كان أوان الفجر حين سمع طرقاتٍ عنيفةً على بابه، فابتسم لبدايةِ نهايته. وعندما حانت لحظة اقتياده إلى السّاحةِ ليلفظ أنفاسه فوق كومةِ حطبٍ يرتفع لهيبها نحو السّماء، تحامل على نفسه ومشى… رحل عبد الله قبل أشهرٍ قليلة من دخول بني عثمان أرض الفراعنة وسقوط قانصو الغوري ومماليكه في مرج دابق. عامٌ من التبدّلاتِ العميقة شهد بداياته ولم يُكتب له أن يسمعَ أخبار نهاياته. رحل عبد الله وهو يحيلُ لهيب نارٍ تنهشُ جسده إلى دموعٍ وغصةٍ ذرف جزءًا منها يوم رحيل أشقائه وفي لحظةِ وداعهم، وترك الجزء اليسير لمثل هذا اليوم.

    $ 11.00
  • بلاد أورورا

    عندما قرّرت ميا الرحيل، لم تكن تهرب من أحد، بل من نفسها.

    تترك وراءها مدينة مألوفة، وتدخل إلى بلاد لا تُشبه شيئًا مما عرفته:

    “أورورا” أرض مغمورة بالثلج، لا تظهر على أي خريطة، يقطنها غرباء بوجوه صامتة، وماضٍ يُخفي أكثر مما يُفصح.

    هناك، تبدأ رحلتها الثانية. لا للنجاة، بل للانمحاق. لكنها ما تلبث أن تصطدم برجل يشبهها في الغربة، ويختلف عنها في كل شيء آخر:

    بلندوس رجل يُخفي بين طبقاته بقايا حريق، وسؤالًا لا يطرحه، وجوابًا لا يقدّمه بسهولة.

    في هذا العالم المغلق، حيث لا يُفرَض شيء ولا يُقال كل شيء، يتقاطع مساران: أحدهما يحاول التذكّر، والآخر يحاول النسيان.

    شيئًا فشيئًا، تتحوّل البلاد الغريبة إلى مرآة، وتصبح اللغة أداة اختبارٍ لصمتٍ أشد عمقًا من الكلام.

    “بلاد أورورا” ليست قصة هروب، ولا قصة حب، ولا حتى قصة خلاص… بل هي رواية عن التحوّل، عن الصدفة التي تنقذ، عن البرد الذي يكشف حرارة الروح، وعن هشاشة الإنسان حين يكون في مواجهة ذاته، لا الآخر.

    في هذا المكان الذي لا يشبه شيئًا، حيث يُقاس الزمن بالخطوات، تكتشف ميا أن العودة ليست دائمًا إلى الوراء…

    وأحيانًا، تكون الرحلة إلى الآخر هي الطريقة الوحيدة للنجاة من النفس.

    $ 10.00
  • شرق حولّي

    انطلق مشعان على حصانه بأقصى سرعته، حتى كاد بطن الحصان يلامس الأرض، يتبعه عشرون فارساً باتجاه مدافع العدو، التي غطى دخان قذائفه أجواء المعركة، إنطلق عشرون فارساً واختفوا في الدخان، وبعد فترة ارتفعت فيها أصوات البنادق، خرج من الدخان أقل من عشرين فارساً، لم يكن بينهم مشعان.

    واستمرت المعركة معظم ساعات النهار، وانهزم جيش القبيلة أمام الجيش الجرار، الذي تفوق مدافعه الحديثة، مدافع القبيلة ذات الطراز القديم، وامتلأت ساحة المعركة بالقتلى وتناثرت أشلاء الفرسان، وهربت الأبل والخيول وسقطت راية القبيلة، وتمزقت تحت حوافر الأحصنة، وتعفرت وجوه القتلى والمصابين بالرمال والدماء والعرق.

    $ 9.00
  • متُّ فيه

    قالب الحياة في الغالب يشبه الغطس في بحار ثائرة، لا أنت الذي ترتضي ملوحتها فتشرب، ولا أنت الذي تحب مجاراتها فتسلك. لكنك مجبر على مواجهتها وإلا سينتهي بك المطاف غريقا…

    وأنا قررت أن أحب..

    فلو أن أمر الحب يقع في قرار لكان اتخاذه سهلاً وسريعا، إلا أنه يحدث مباغتة في أقل المرات حماسًا وأكثرها خوفًا وأشدها مرارة. وعلى الرغم من أنه يداهمنا في أصعب اللحظات التي نبدو بها في حدة وقساوة، لكننا في الحقيقة أكثر هشاشة!

    أعي جيداً بأن طريق الحُبّ يُسلك بلا موعد

    ولا يعبأ لرغباتك أو انتظارك ولا حتى لمدى حظوظك فيه، هو طريق تمضيه مجبلاً، لست قويًا ولا ضعيفًا، إنك تمتثل لأكثر صورك غرابة، قد لا تعرفها لكنك تبتغيها، لا تأمنها ربما، لكنك ترتضيها، تخافها لكنك وبشكل ما تحبها ولا تود خلاصها…

    وأنا سقطت واقفة، ولا حرج علي فقد نال مني الحب ما ناله.

    $ 17.00
  • أنيميا الحب

    عند قمة التل، وقفت النساء الأربع، كل واحدة منهن تشعر بأن هناك شيئًا في الأفق ينتظر أن يُكسر، طلبت نورا منهن أن يربطن الشالات حول خصورهن كما تفعل النساء المكلومات عند الفقد، تلك الحركة البسيطة أشبه بالاستعداد لطقس مقدس، كأن الشالات تربط بينهن وبين الأرض، بينهن وبين الماضي، بينهن وبين كل امرأة صرخت في وجه العالم ولم يسمعها أحد.

    رفعت نورا رأسها نحو القمر المكتمل، ويداها ترتفعان في الهواء، كأنها تحاول أن تلمس الضوء البارد الذي يغمر المكان، أغمضت عينيها، واستجمعت كل ما بداخلها من وجع وكبت واشتياق، ثم صرخت… صرخة كانت كأنها انفجار من قلبها، صوتًا يمزق الليل ويهز السماء.

    «ووب… ووب وووووووووووووووب!» تردد صوتها في الأجواء، كأن الجبال والصحراء تعيد تكرار صدى ألمها، صدى الشوق للتحرر.

    صرخة نورا كانت الإشارة، أطلقت العنان للذئاب في دماء رفيقاتها لحظة واحدة بعدها، وصرخت ليلى، صوتها يحمل غضب كل امرأة قاومت، كل امرأة بكت في صمت، تلتها منار، بصوت مليء بالحنين والرفض لكل القيود التي قيدتها، وأخيرًا، انطلقت رانيا بصراخ كأنه أغنية بدائية، مزيج من السخرية والقوة، كأنها تقف في وجه القدر وتعلن التحدي.

    الأصوات تندمج مع ضوء القمر، تتحول إلى سيمفونية من الألم والتحرر، أربع صرخات تخرج من الأعماق، تتشابك وتلتف حول بعضها كأنها أغنية الذئاب التي تستيقظ في الليالي المقمرة، اللحظة أشبه بحلم يتكرر، كأنهن يعشن في دائرة من الصرخات والضوء، ولا يمكن أن ينتهين إلا بالصراخ.

    $ 14.00
  • عروس قونيا – محاكمة شمس التبريزي

    بين زمانين تفصل بينهما ثمانية قرون، تتقاطع مصائر فتاتين تحملان الاسم نفسه: كيميا.

    في الحاضر، تقود أزمة نفسية ومحاولة انتحار فاشلة مخرجةً وثائقية مثقلة بآلام غزة إلى رحلة داخل نفقٍ مظلم من الذاكرة واللاوعي، حيث يختلط الواقع بالحدس، والعلم بالغيب.

    وفي الماضي، تطفو سيرة كيميا خاتون، الطفلة اليتيمة التي نشأت في كنف جلال الدين الرومي، على هامش الصراع الروحي والإنساني الذي فجّره قدوم شمس التبريزي إلى قونيا، صراعٌ اكتنفه الغموض والغيرة والأسئلة المسكوت عنها لقرون.

    تنسج الرواية، بمنظور علمي وتأملي، حكاية التقمص والذاكرة وتكرار المأساة عبر الأجيال، كاشفةً كيف يعيد الإنسان سرد ألمه بحثًا عن خلاصٍ لا يأتي إلا بمواجهة ظلاله.

    عمل سردي مستلهم من وقائع حقيقية، يتناول صدمات الطفولة، التعلّق، التصوف، واستغلال المرأة في سياقٍ روحي وتاريخي

    $ 18.00
  • سنوات لذاكرة متعبة

    على ساريةِ الانتظار وقفتُ، بجانبي عمران، الأول قضيتُه على انتظار، والآخر كنتُ فيه ألملم تعبَ الانكسار وأمسحُ عني لزوجة الملل. على سارية الانتظار تعلمتُ بأن الذكريات تشبه أعضاءَ الجسد فينا، تولدُ معنا وتسكنُنا حتى نعرّشَ في الكِبر، تأبى أن تفارقَنا حتى في نهايةِ المطافِ تنكسر فينا ومعنا.

    تأخرتَ يا وقتي!… تعثرتَ يا قلبي وفاتَ الأوان! تأخرتَ يا زمني… تكسّرتَ يا حلمي، فخلّفني أحبائي أسير المطارات.

    تأخر الوقت وانسدّت طرقُ الرجوع. كانت هي لي فيما مضى، كان لي فرصٌ أضعتُها وبقيت على حافةِ الانتظار. كانت لي فيما مضى أحلامٌ ودعتها واخترتُ رصيفَ الذكريات، وها أنا اليوم أسلّم مفاتيح حياتي لوحيدها، حياتي التي هربتُ منها أو هي مني هربت، وأسلّمه درب الأمل … وابنتي.

    في أول المشوار خطفتني بابتسامتها، بدموعٍ ذرفَتها عند مداخل المدائن وعلى سكك القطارات…

    $ 9.00
  • في زمن الحجر، خرجنا

    التقيتها في زمانٍ غريبٍ، ومكانٍ أغرب، كما أن الظروف لم يكن ينقصها من الغرابة شيئ. تمنيت لو أنني قادرٌ على مُناداة كل الكون في تلك اللحظة “الصادمة”، للقائها أو رؤيتها من كثرة غرابة حضورها. ولكن ربما قد التقوها من قبلي، وأنا آخر المُلتَقين، أو ربما أوسطهم، لا أعلم.

    رواية سترافقك في طريق جريء ومواجهة شفّافة صادقة بعيدة عن المجاملات وقريبة من التساؤلات الممنوعة ربما في حياة الكثيرين منا. ولكن ما إن سُئِلَت، ستقلب موازيناً كثيرة وتصادقك في طريق روحي نحو الجوهر والحقيقة.

    $ 10.00
  • الهروب

    …عندما عاد إلى القرية في ذلك الأصيل، أوقف الحصان فوق الرابية وراح يتأملها. كانت الشمس الغاربة تطلّ من بين الغيوم وتُلقي شعاعًا شاحبًا على أذرع الطاحونة، وهي تدور من دون توقُّف، وسيارة الملح تقف وسط القرية حيث يتجمّع حولها الأهالي كأنَّهم سرب من النمل يحمل كل منهم كيسه على ظهره. وعلى الطريق التي تصعد صوب الطاحونة كانت تتحرّك عربة كبيرة محمّلة بأكياس من القمح يجرها ثور ضخم. كانت الطريق شديدة الانحدار والأرض موحلة وزَلِقة، فتوقَّف الثور في مكانه والبخار يتصاعد من منخريه. راح السائس يضربه بالسوط على ظهره فعاود الثور المحاولة من جديد، لم يكن أمامه سوى القليل كي يبلغ الطاحونة، لكن الوحل اللزِق وثِقَل العربة كانا يشدّانه إلى الوراء بقوة أكبر، انهارت قواه في الأخير فكفَّ عن المحاولة، واستسلم للضربات التي تنزل على ظهره. نَزَل السائس وحاول أن يجره من لجامه، لكن الثور انزلق فسقط في الوحل وانقلبت العربة من فوق ظهره متدحرجة نحو الأسفل باتجاه النهر، تَبِعها الرجل راكضًا. أما الثور، فبقي في مكانه، وراح يخور بصوت يشبه البكاء. عندئذ ثاب ثائر إلى رشده، ونظر إلى القرية نظرة أخيرة، فبدت له كريهة جدًّا ومملّة أكثر من السجن…

    $ 10.00
  • الفسفوري – موسم الثلج الحار

    مما لا شك فيه، أن هذه الرواية تنتمي إلى الأدب الواقعي، كما أنّها تقع على التماس بين الرواية التسجيلية والرواية الخيالية. فعندما يقرأها الفلسطيني (وخصوصاً من عايش تلك الفترة) يكاد يعلن أنّه يعرف شخصياتها، سواءٌ من أخذ اسماً لشخصيةٍ حقيقيةٍ (أبو علي إياد، أبو فتحي أبو الهيجا، شاستري، الفسفوري) أو من أعطاه الروائي اسماً خيالياً (جواد، ليلى، حليمة، أبو غيدا، أبو هويدا، أبو كنعان…)، ولعلّ الروائي جاء بهذه الخلطة من الأسماء قاصداً خلط الحقيقة بالمتخيّل ليضفي على المتخيّل لمسةً من الحقيقة.

    كما أن هذه الرواية عرضت تجربة العمل الفدائي عاريةً من التشويهات التي تعمّدها البعض، ومن رتوش التجميل التي وضعها البعض الآخر من الروائيين الذين تناولوا تلك الفترة. وهنا يجدر بنا التنويه أن الجسم الأساسي من الرواية كُتب في ميدانها، وأن التعديلات التي أُدخلت عليها قبيل الطبع كانت طفيفةً، وفي أغلبها لغويةٌ وصياغيةٌ. ومن هنا فهي رواية جديرة بالقراءة والاقتناء، كما أنه من الطبيعي أن يجري الترحيب بالتعليق عليها ونقدها.

    $ 10.00
  • الثورة العالمية للمرأة

    … منذ بدء الخليقة والإنسان يولد ولديه طموح في العيش بحياة أفضل، هذا الطموح لن يستكين بل يظل يسير في دوائر مغلقة حتى يتحول إلى أهداف وغايات ومقاصد، والأهداف بدورها قد تتحول إلى أحلام، ومع تطور العصور والأزمات تطورت الأحلام فأصبحت تعظم وتصغر وفقاً لطبيعة الإنسان الذي لا يستطيع العيش بدون أحلام.

    والأحلام سلسلة من الصور والأفكار والعواطف والأحاسيس التي تتفاعل تلقائياً وبصورة لا إرادية في العقل خلال مراحل معينة وخاصة أثناء النوم، والتي قد يقضي الإنسان حوالي الساعتين في الأحلام كل ليلة، ولا تستمر الواحدة منها أكثر من خمس إلى عشرين دقيقة، على الرغم من أن الحالم يعتقد أحياناً أن فترة حلمه أطول من ذلك بكثير.

    $ 8.00
  • الاحلام تخرج من مخبئها

    نم يا حبيبي. أتى إليّ جدُّك في المنام، لا بل أتى إليّ في الحقيقة، حقيقة عالمي الحاليّ. قال لي: اذهبي إليه، ذلك الذي أزعجْتِه في عالم حقيقته، قومي هدّئي نفسه، وضعي قشّة أو قشّتين في وريد معرفته، لعلَّه ينام، هذا الذي ينتظر عودتك إليه.

    حين أتتني لم تكن وحدها. أتت مع ضاهر. كانت هي وضاهر يتحوّلان كلّ الوقت، طفلة وطفلًا، شابة وشابًا، كهلة وكهلًا. كانت تتحوّل فتاة سمراء حسناء، وأمًا لطفل صغير أسمر، ثم لواحد أبيض، ثمّ لواحدة بيضاء، ثم أصبح لديها ثلاثة أبناء وبنتان، وهو تحوّل بالصورة نفسها، وتحوّل شابًا أبيض يافعًا، ومتسلّمًا بعد أبيه، وواليًا، وملكًا على الجليل وأجزاء من فلسطين.

    $ 8.00
  • احببته حتى نسيتني.. سأحبني أولا

    أحبَبْتُهُ حتى نَسِيتُني

    ليست حكاية امرأة واحدة، بل صدى لقلب كل أنثى أحبت بصدق، وأعطت بلا حدود، وظنت أن التضحية والصبر سبيلها إلى الأمان. هي قصة كل امرأة وضعت قلبها بين يدي رجلٍ تمنت أن يكون ملاذها، فإذا به يصبح داءها ودواءها معًا، حتى أثقلها الوجع وأرهقها الغياب.

    إنها حكاية النساء اللواتي أخلصن حتى النسيان، ففقدن ذواتهن في دروب حبٍ لم ينصفهن، ثم نهضن أقوى… حين أدركن أن الحب الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن أقدس علاقة في العمر هي أن تحب المرأة نفسها وتحتضن روحها.

    أحبَبْتُهُ حتى نَسِيتُني … سأحُبُني أولًا.

    ليس هذا الكتاب رواية فحسب، بل لكل حرفٍ فيه وجع وشفاء، سقوط ونهوض، وانكسار يعقبه ولادة جديدة.

    $ 8.00
  • بينهما مودة ورحمة

    لكل حكاية بداية أو نقطة تحوّل، عَرِفها حينَ كانَ في عينيها بريقٌ ممزوجٌ بالظُلم والخوف وثورة مُتأججة في بُركانٍ من الأنوثة الطاغية يتلمّسُ طريقه للانفجار، وكان هو الشاب الوسيم ذي السابعة والعشرين ربيعاً الذي لا يُقاوَم من حيثُ الشكل والدهاء. بَسط سلطته على كلّ من صادفتهُ من النساء عَداها.

    رغم طيبتها وبساطة تفكيرها لم تُحرك تجاهه ساكناً ولا حتى طرفة عين، فأشعلت فتيل التحدي في داخله، واحتلّت بذلك ساحة المعركة المنبعثة لشدّة إهمالها لشخصه. تزوجا وعاشا صراع التناقضات بين الحب والعائلة، بين الألفة والاغتراب.

    مضت سنواتهما كما يمضي قطار العمر، ولم يكن الطلاق أولويتهما.

    في حكايتهما نقفُ مطولاً أمام مُجريات الأحداث في حياتنا وننتقلُ بين محطةٍ نحملُ فيها حقيبة جديدة ونفرغ أخرى، نعيش في فترة زمنية نبحثُ فيها بين أشيائنا عن وجهنا الحقيقي الذي أضاف عليه الزمن مَساحيق الفصول والأيام.

    تبقى ذاكرتنا وحدها هي التي تعرف تفاصيل دقيقة كانت وتبقى عصية على النسيان لأنها السبب في ما آل إليه حالنا اليوم وما قد يحصل في ما تبقى من أعمارنا.

    في عمر الثلاثين نتعلّم ما سبق من تجارب العشرينات، وفي الخمسينات نقفزُ الأضعاف. فالتجارب تتراكم لتصبح سنواتنا مزدحمة بالدروس، فما بالنا ونحن نتخطى ما زاد عن الستين منها.

    $ 12.00
  • المساخر

    شيء ما بداخل بدر يرغب بالعزلة، أو ربما يرغب بإبرازها فيه لنفسه لتهويل قصته أمامه حتى يشعر بالإثارة من حياته، شيء ما فيه يصنع حكاية حوله، هو بطلها. ولكن كيف يمكن لشاب صغير يغير مسار صفاته كلما تماوج إيقاع حياته أن يصبح بطلًا؟ كيف يمكن لبدر ذلك، وهو أحيانًا في الدقيقة الواحدة يتخيل نفسه داخل أحداث المسلسل الهندي «صراصير المكسيك»، ثم مباشرة يتخيل نفسه يلعب بجانب نجم كرة القدم الإيطالي «خوسيه تازيا»، يمرر له الكرات، ثم فجأة يتخيل خوسيه تازيا معه داخل أحداث مسلسل «صراصير المكسيك» يقدم له الصراصير، وأخيرًا، في الدقيقة نفسها، يصير يتمايل يلمس خصر المطربة نانا بطريقة أكثر جرأة من شاب ظهر يراقصها في إحدى حفلاتها الغنائية؟ كيف يمكن لشاب يريد أن يكون صاحب أكبر قصة محزنة، وأكبر مفاجأة سارة؟ كيف يمكن لشاب يريد أن يبدو الأكثر رشاقة، ويُعرف عنه أنه الأكثر أكلًا للحمة، أن يكون الأول بشيء، تمامًا؟ كما كيف يمكن لشخص يتكلم في جميع المواضيع أن يفهم بموضوع واحد؟

    $ 18.00
  • امرأة من كوكب آخر

    … كنتُ أرى في أعين الناس شفقة لا تنتهي، وكنتُ أسمعهم يهمسون بين بعضهم “حرام، ماتتْ أمها لحظة ولادتها، حتى رفاقي في المدرسة، كانوا وكأنهم يحملونني عبء موتها وذلك من خلال نظراتهم وكلماتهم العابرة، كبرتُ وأنا أحملُ هذا العبء، وكأنني جزء من معادلةٍ مكررة لا فرار منها، عقدة الذنب التي لم أرتكبها، فأصبحَ الخوف من الأمومة ظلاً يطاردني، يُخبرني أن التاريخ قد يعيد نفسه.

    $ 7.00
  • رموز – معزوفة الحب والثورة

    يتفاجأ قارئ رموز بسيرة أبطال مشابهة لسيرة تلك الفئة من البشر التي أشير إليها في مقدمة الرواية، بما يتمتعون به من صفات جعلت منهم مثار جدل ميتافيزيقي لدى النخبة والعوام. يبدأ الجدل بظهور واختفاء حميم الحمامي زوج ليلى الغواص والطريقة الغريبة التي تمَّ بها زواجهما لكونها الابنة الوحيدة لرجل واسع الثراء ينتمي وزوجته المتوفاة لعائلة أرستقراطية ذات أصول تركية، بينما لا يعرف أهالي حي البستان شيئاً عن الحمامي سوى أنه غريب حلّ بالديار سعياً وراء لقمة عيشه بواسطة نايٍ قصبي وحمامتين زاجلتين مشكلين فرقة سيرك جوالة إلى أن يفاجئهم ذات يوم موظفاً مسؤولاً بمزرعة الغواص الشهيرة وزوجاً لوحيدته ليلى، ثم يفاجئهم مرة أخرى باختفائه المريب دون أن يترك أثراً سوى سيرة قصيرة ناصعة رغم ما شابها من التباس، وطفل ولدته زوجته ليلى بعد مضي أشهر على رحيله، يربى الطفل في كنف جده الغواص ويبدي ذكاءاً نادراً وبراعة استثنائية في كل ما يقوم به من أعمال، ثم يتشرّب شغف جده بالجمال والطبيعة والقراءة والعزف على الناي، وفي مرحلة مبكرة من عمره يزوّجه جده ويلقي به في غمار العمل العام حيث تتم تصفيته بطريقة غامضة، تاركاً خلفه إرثاً إبداعياً لا ينسجم وعمره الغض، وابنة وُلدت بعد رحيله ورثت عنه عبقريته الفطرية وجموحه الفني وكفاحه المرير ضد سلطة غاشمة، فتنجح الأخيرة في تصفيتها بذات الأسلوب الغامض الذي صفّت به والدها قبل عقدين من الزمان، ولكن بعد أن تنجز مشروعها الفني وتحقق شهرة مدوية، فيتحولان هي ووالدها إلى أسطورتين جدليتين كثيفتي الحضور في المجالس الخاصة والعامة، ما انعقدت جلسة أنس أو عمل أو واجب اجتماعي إلّا وحلّت ذكراهما وحام طيفاهما في المكان، دون الإغفال عن ذكر الرجل الغامض الذي غرسهما في تلك البقعة من الأرض قبل أن يختفي اختفاءًا مريباً جعل البعض يشككون في انتمائه للجنس البشري وينسبونه إلى عالم الغيبيات. ليستمر الجدل الميتافيزيقي حول تلك العائلة إلى أن يبلغ حد الهوس!

    الفارق الوحيد بين أبطال المقدمة النموذجيين والأبطال المجسدين في أجزاء الرواية الخمسة هو أن الفئة الأولى تبحث عن الله كي يكشف لها سر الحياة، فيما كرّست الفئة الثانية كل ما حباها الله به من مواهب خارقة للمألوف في العمل على نشر النور في واقع مغرق في الظلام، والجمال في عالم متخم بالقبح، والحرية في بيئة تنوء تحت وطأة القمع، والعدالة في وطن يعاني السواد الأعظم من شعبه الظلم!

    $ 15.00
  • العشب الميت

    ونحلم أنا وجواد هنا كل يوم، خلف الظلال المفتوحة، بأحلامنا الصغيرة، نأخذها إلى أن نعبر بها إلى بيوت من الطين، وملؤها المحبة والسكينة، لتزهر ببتلات يانعات تحفها الطرق، حياة متدفقة ومليئة بالخضرة، تبقى حياتها حيةً ونبيلةً بالقرب من أرض العشب الميت.

    أحلام رائعة تبعث الطمأنينة الحرة لنا ولصغارنا القادمين، شبيهي الملائكة، وكانت تطمئننا بصوت عال، وتذكرنا بأن حياة الطيور الحرة، حرة لا نقاش مطولًا في حريتها، لتقلقل في أعشاشها فرحةً روحها ومجيئها، وتزقزق بعذوبة ليس لها مثيل، لتطعم صغارها وتنعم بينابيع مياهها الوردية.

    $ 9.00
  • الثراء بلاء والفقر غنى

    …. لم يكن أصهب بن حاشد الثائر والد سيف، ولا والدته عذوب بنت بادي البيدر راضيين بأن يتوجه ابنهما سيف لتلقي العلم في دولة روسسكيا الاتحادية، وكان جلُّ اهتمامهما أن يلتحق ابنهما بإحدى الجامعات المشهورة في بلاد العم سام، لكن سيف أثبت لوالديه بأن العلوم الإنسانية والعلوم التطبيقية عموماً شبه متقاربة وإن اختلفت سياسة التعليم وأدواتها ومقرراتها ومستوى أساتذتها بين بلد وآخر.

    هذه الأمور والمستويات التطبيقية جميعها كانت متوافرة في جامعة سانت بطرسبرغ التي التحق بها سيف ولمع بين طلابها في دراسة التقنيات الكهربائية، وجاء ترتيبه الخامس بين العشرة الأوائل في سنة التخرج.

    $ 8.00