كتب ذات صلة
-
البنية السببية للكون – مبدأ السببية بين ثوابت الفلسفة وتحديات العلم
$ 10.00يمثّل مبدأ السببية أحد أقدم المفاهيم التي شكّلت رؤيتنا الفلسفية للوجود، إذ يعدّ حجر الأساس في فهمنا للواقع. ورغم رسوخ هذا المبدأ وتغلغله في أعماق لاوعينا، فقد تعرّض عبر التاريخ لتحديات علمية وفلسفية عميقة دفعت كثيرًا من المفكرين إلى إعادة النظر فيه والتشكيك في حتميّته. ومع تنامي هذه الإشكالات، يبرز سؤال لا مفرّ من طرحه: هل السببية سمة بنيوية للكون، أم سردية ينسجها الوعي هربًا من عبث الواقع؟
يواجه كتاب “البنية السببية للكون”هذا السؤال مباشرةً عبر رحلة فكرية تمتد من فلسفة هيوم وكانط، مرورًا بنسبية أينشتاين وموجات شرودنغر ونظرية المجال الكمومي، وصولًا إلى المنطق الرياضي ونظرية المعلومات. وعلى امتداد هذه الرحلة، يسعى الكتاب إلى زحزحة الإشكالية القائمة بين أنصار السببية وخصومها عبر طرحٍ جديد يتجاوز ثنائية الإثبات والتفنيد، متجهًا بدلًا من ذلك نحو الكشف عن البنية المنطقية للسببية في أكثر مستويات الواقع تجريدًا.
لذلك، تنطلق المقاربة الفلسفية في هذا الكتاب من أن المفاهيم—كالسببية—بحاجة إلى التحرر من عقلية الإثبات والتفنيد، والتركيز على إعادة صياغتها لتعزيز فعاليتها في مواجهة التحديات التي تفرضها النظريات العلمية المعاصرة. بهذا المعنى، فإن المسألة لا تكمن في ما إذا كانت السببية قانونًا حتميًا للكون، بل في الكيفية التي نُعيد بها تعريف ما نعنيه بـ “السبب” من الأساس.
-
الضدية المتكافئة – علاقات التقنية بالإنسان والأدب والنقد
$ 8.00يلاحق الكتاب مفهوم التقنية عبر استيعاب تطوراتها التاريخية بدءا بالحرف اليدوية وانتهاء بالتكنولوجيا، والنبش بعد ذلك في علاقتها مع الإنسان وما يلامس وجوده الحيوي، مثل الأدب ونقده.
والهدف من الملاحقة إعادة الاعتبار للمفاهيم وفاعليتها في التحليل والتقييم، وأنها ليست مصطلحات مصكوكة في المعاجم بقدر ما هي نواتج لعلاقات استوعبت التاريخ وفواعله، ومقدمات: تستشرف التغيير، وتستلهم التفكير، وتعيد للفلسفة قيمتها في الوصف والمقارنة والاستنتاج.
ويمتد الهدف إلى الأطراف المتصلة، ففهم الإنسان وما ينتجه أدبا وفكرا سيتحقق بفاعلية بعد الأخذ بناتج علاقته مع التقنية وما فرضته أو اقترحته من أدوات سيكون استخدامها اكتشافا لذاته، وانكشافا لما تختزنه من محفزات للتفكير أو قدرات على التعبير.
الكتاب ذو طابع تاريخي ونقدي، ينتقي النماذج المؤسسة للعلاقة بين التقنية وأطرافها، ويستدعي نماذج أخرى مشابهة لها، يعيدها إلى سياقها، ثم يحللها ويستخلص مفاهيمها ودلالاتها وإشكالاتها.
من أهم النتائج التي وصل إليها الكتاب: أن التقنية في علاقاتها مع الإنسان والأدب والنقد تمركزت حول مفهومين قدما لها صورا متكافئة في ضديتها، فهي إما مسلوبة الفاعلية أو منتجة لها، دافعة البشرية إلى مزيد من النفوذ والهيمنة أو مزيد من الترقي والترفيه. تلك الصور احتاجت المزيد من الأمثلة خصوصا في علاقتي التقنية مع الأدب والنقد، ثم طرحت سؤالا عن مصدر تلك الضدية.
-
-









