• انتفاضة ضد التقصير – محررون منسيون

    يخطئ من يظن أن الأسير أو المعتقل السياسي عندما يتحرر من السجن يحصل على حريته ويعود إلى حياته الطبيعية ما قبل الاعتقال والاختطاف.

    الأسير أساساً لم يكن حراً عندما اعتقل. كان سجيناً في وطنه ومجتمعه. كان رقماً، وهماً، فاصلة في لوائح الشطب والنهب والتعذيب والطائفية والفقر والقمع والعد اليومي والسنوي والأبدي.

    يتحرر الجسد المثخن بالكدمات والخيبات. جسد يلوكه العطش، وبصعوبة يشق طريقه، خياله، رفاته، حنينه بين قفار اللاوعي والاشتياق. جسد محظور عليهم عناقه أو رمقه بحبة رز.

    جسد يبحث عن جسده بين أكوام وهديل الجثث المكدسة والمتناثرة. جسد أسرع لا تضان قطة قيل له إنها نهشت جسد طفله. جسد هائم، حالم يتكئ على أجساد مائية. جسد مثخن بالعزل والعتمة والأوهام والخذلان غادر جسده. انتفض على جسده وفرَّ من ثقوب العدم والفراغ. تحرر الجسد وبقيت روحه، قصيدته، ريشة الحفر والمطر والرسم، هائمة مقيدة تحن إلى جسدها، شرايينها المنسوجة بالنُطف والمواويل.

    الأسير المحرر، المعتقل السياسي المنسي لم يتحرر سواء أفرج عن جسده أو رماده أو أسماله، يبقى أسيراً، مختطفاً، منفياً يبحث عن حريته، كينونته، عشقه، رغيفه، حبره.

    الأسير المحرر أو المعتقل السياسي كما الحرية ومقاومة الاحتلال وصهيل الغيوم والثورة الدائمة ضد الظلم والاستغلال، صفات أبدية تلازم أجسادنا، أرواحنا، دماءنا، هلوساتنا، خربشاتنا، من المهد إلى اللحد.

    $ 20.00
  • ذكريات مواطن صالح – النكبة والنكسة فالطوفان والمقتلة.. لماذا يستمر فشلنا؟

    هذا الكتاب يسجل ذكريات شخصية، وتجارب ورؤى تشمل حقبة ما بعد النكبة وصولاً إلى المقتلة.. يُشخِّص الماضي القريب المعيش، ويُذكِّر بالحقائق والفرص المهدورة، ويشير إلى ما يجب أن يكون على الصعيد الشخصي والوطني حتى لا يتواصل الانهيار ويتسارع، ومن ثم نخرج من الجغرافيا بعد أن نصبح درساً في التاريخ .في مقتلة غزة يتجلى الفارق بين العلوم والجهل.. بين التخطيط والتمنيات.. بين المنهجية والفوضوية.. وطبعاً بين الديمقراطية والغيبية. يتواصل الحدث بأشكال متشابهة منذ الماضي البعيد وحتى الآن، وإذا استمر غياب التشخيص والعلاج؛ فسوف يستمر الحال ويتعمَّق، خصوصاً إذا لم يتم الاستماع للعقل وتمَّ اللجوء إلى الغريزة. وربما يكون الأمر متعلقاً أصلاً بمؤامرة، أو بالوقوع في فخ! كون هذا الحجم من مواصلة ممارسة وتكرار الغباء غير منطقي .لا ضرورة لإثبات رواية ونفي أخرى؛ فالأمور جلية تسير بتناطح قيادي فلسطيني واضح، والمطلوب هو عمل شعبي ذاتي فوري، وبداية بقناعات جديدة والعمل على أساس ذلك.. العمل العسكري الفلسطيني بشكله السابق والحالي انتهى زمنه وأصبح ضاراً وقاتلاً.. لكن ما الذي يمكن عمله أصلاً؟ مطالبة بانتخابات وإصرار على كامل الحقوق الوطنية.. بداية بانتخابات محلية وإفراز قيادة مجتمعية تنتخب وتفرِّخ قيادة مناطقية سياسية مع التأكيد أن الوضع طارئ وأنهم تحت عباءة منظمة التحرير.. والأهداف والنهج يدوران حول تطبيق قرارات الأمم المتحدة 181 و194، والامتثال لمبادئ القوانين والمعاهدات الدولية.

    $ 16.00
  • حرية الدين والمعتقد في التحولات الاقليمية: أصوات من جنوب غربي آسيا وشمال أفريقيا

    في منطقة تهتزّ بين الأزمات السياسية والتحوّلات الاجتماعية، يأتي هذا الكتاب ليمنح صوتًا جديدًا لحرّية الدين والمعتقد في جنوب غربي آسيا وشمال إفريقيا. إنه ليس مجرد دراسة أو تقرير، بل فسحة لقاء بين تجارب ووجوه من أنحاء المنطقة: ناشطون وناشطات، قادة دينيون، محامون، أكاديميون، وصنّاع رأي التقوا في بيروت عام 2025 ليعيدوا التفكير معًا بمعنى الكرامة والحرية في سياقات شديدة التعقيد.

    يوثّق الكتاب واقع القيود المفروضة على الحريات الدينية، من تسييس الدين إلى هشاشة وضع الأقليات، ومن الخوف من الإفصاح عن المعتقد إلى آثار النزاعات الممتدّة على الجماعات الدينية كلّها. لكنه، في المقابل، يكشف عن بروز مبادرات وقراءات دينية جديدة تدعو إلى المساواة، وعن تجارب ملهمة تبيّن أنّ التغيير ممكن وأنّ الحرية الدينية قد تكون مدخلاً لبناء سلام مستدام .

    يجمع هذا العمل بين التحليل والتجربة، وبين الرؤية الدينية الحديثة  والمنظور الحقوقي، ليقدّم خريطة طريق نحو مواطنة حاضنة للتنوّع، تعترف بحق الاختلاف، وتؤمن أنّ حرّية الدين والمعتقد ليست امتيازًا، بل ركيزة من ركائز الإنسانية وأساسًا لأيّ عقد اجتماعي عادل.

    هذا الكتاب دعوة للتفكير والعمل معًا، ونافذة على مستقبل تُصان فيه الحريات، ويُحتضن فيه التنوع، وتلتقي فيه الهويات بدل أن تتصارع .

    $ 12.00