الخلافة والتدوين؛ سؤال اليقين والدربة في الحضارة العربية والعربية الإسلامية

$ 12.00

لم أجد، في الحقيقة، من يربط بين السؤال: متى بدأ تدوين الحديث؟ وبين إدارة شؤون الدولة الإسلامية، والتي بدأت تتسع مع عمر بن الخطاب لتصبح إمبراطورية مترامية الأطراف من بعد، رغم أن العلاقة بين الأمرين مباشرة وضرورية. وبدلا من ذلك، نجد أن الباحثين يربطون بين التدوين وبين رواية النهي هذه عن كتابة غير القرآن عن الرسول. ربطهم هذا، علي التنويه، فيه افتراض أن الصحابة جميعهم، والتابعين من بعدهم، كانوا من السذاجة، ومن السطحية المفرطة، ما جعلهم يعتقدون أن رواية النهي هذه معناها أن التداول بالحديث مباح ما لم يكن كتابة، فتداولوا به شفويا عشرات من السنين.

ولكن الإشكال في السجال هذا، ليس في طغيان الأفكار المسبقة عن العرب فحسب، بل في أنه يُسلط الضوء على موضع غير الموضع، بل فيه إعماء كثير؛ فبدلا من البحث في إمكانية الشفوية مقابل الكتابة، في إدارة شؤون دولة تستند بكليتها إلى مصدرين اثنين لا فكاك بينهما، التنزيل والسنة، بحثوا في مقاصد الرسول من قوله: لا تكتبوا عني، وفي كيف فعل الصحابة مع قوله هذا، وكيف أنهم تأخروا في تدوين الحديث نتيجة له، وكأن المسلمين عاشوا في فراغ مطلق، لا شيء يفعل فيه.

القياس 14 × 21 cm
الكاتب

ISBN

التاريخ

الطبعة

الغلاف

عدد الصفحات