غدير محيدلي، كاتبة ومترجمة معتمدة، قادها شغفها بالأدب وفن الرواية إلى الغوص في أعماق الكلمة، متنقلةً بين الأدب اللبناني والمصري والروسي والفرنسي والأمريكي؛ حيث صاغت قراءاتها وعيها السردي وأسهمت في تشكيل صوتها الكتابي. ومتخصصة في ترجمة الأفلام والمحتوى الأدبي. وجاءت هذه الرواية ثمرة قراءاتٍ طويلة، وحبٍ صادق للحكاية.
وُلدت عام ١٩٩٧ على أرضٍ لبنانية، فكان لها شرف الترعرع في وطن أنجب ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران ومي زيادة وسعيد عقل، وغيرهم من القامات الأدبية الرفيعة التي تركت بصمة خالدة في تاريخ الأدب.
بين أيديكم انطلاقتي نحو عالمٍ سكنني طويلًا قبل أن أسكنه. وعلى أمل أن يُذكر اسمي يومًا إلى جانب الأسماء الكبيرة في عالم الأدب؛ فكلُّ مجدٍ عظيم يبدأ بخطوة… وهذه الرواية هي خطوتي الأولى.
-
أبناء الحزن وآباء الفرح
$ 12.00أبناء الحزن وآباء الفرح
$ 12.00أنا النيران التي لم تشتعل لِتُدفِئ، إنما اندلعت لتزلزل قدرَك، دون أن تومئ.
أنا الشارع الذي شهد الوصول والوداع، ولم أُحرِّك ساكنًا، فأمر المآل مُطاع.
أنا الأوراق التي لم تُلمَس إلا بالخفاء، فأفرجَت طيّاتها عن الجرائم دون عناء.
أنا الغرفة التي شهدت كل ما حدث. لا أتحرك، لكنَّ السرَّ الأكبر فوق جدراني مكث.
شهدنا جميعنا أحداث هذه الرواية، ونُقرُّ ونعترف أنَّ العائلة هي الحضن، والحب هو الأمان، والظلم هو السلطة، والفقد هو الانكسار. لن تتعرّف إلينا الآن، عزيزي القارئ. ولكن عندما تنتهي من قراءة الرواية، عُد إلينا. عاتبنا إن أردت… اشتمنا… أنِّبنا… ولكننا لا ذنب لنا سوى أننا شهدنا؛ فالطاغي هو الإنسان. هو أقسى الكائنات قلبًا، وأعتاها قالبًا. لا تحمل علينا إصرًا، فنحن جندٌ من جنود هذه الرواية؛ أمّا أبطالها فهم من بني البشر.
حُلَّ ألغاز هذه القصة واحدًا تلو الآخر، واستعمل حنكتكَ لتصل إلى المبتغى. فلا شكّ أنك حين اخترت هذه الصفحات، كنت تعلم أنك وحدك القادر على كشف الأسرار المخفية. لكن تذكّر: لا تحكم على أحد قبل أن تُكمل الرحلة، فالنهاية وحدها تكشف الخير من الشر.

