كتب ذات صلة
-
الثراء بلاء والفقر غنى
$ 8.00…. لم يكن أصهب بن حاشد الثائر والد سيف، ولا والدته عذوب بنت بادي البيدر راضيين بأن يتوجه ابنهما سيف لتلقي العلم في دولة روسسكيا الاتحادية، وكان جلُّ اهتمامهما أن يلتحق ابنهما بإحدى الجامعات المشهورة في بلاد العم سام، لكن سيف أثبت لوالديه بأن العلوم الإنسانية والعلوم التطبيقية عموماً شبه متقاربة وإن اختلفت سياسة التعليم وأدواتها ومقرراتها ومستوى أساتذتها بين بلد وآخر.
هذه الأمور والمستويات التطبيقية جميعها كانت متوافرة في جامعة سانت بطرسبرغ التي التحق بها سيف ولمع بين طلابها في دراسة التقنيات الكهربائية، وجاء ترتيبه الخامس بين العشرة الأوائل في سنة التخرج.
-
العشب الميت
$ 9.00ونحلم أنا وجواد هنا كل يوم، خلف الظلال المفتوحة، بأحلامنا الصغيرة، نأخذها إلى أن نعبر بها إلى بيوت من الطين، وملؤها المحبة والسكينة، لتزهر ببتلات يانعات تحفها الطرق، حياة متدفقة ومليئة بالخضرة، تبقى حياتها حيةً ونبيلةً بالقرب من أرض العشب الميت.
أحلام رائعة تبعث الطمأنينة الحرة لنا ولصغارنا القادمين، شبيهي الملائكة، وكانت تطمئننا بصوت عال، وتذكرنا بأن حياة الطيور الحرة، حرة لا نقاش مطولًا في حريتها، لتقلقل في أعشاشها فرحةً روحها ومجيئها، وتزقزق بعذوبة ليس لها مثيل، لتطعم صغارها وتنعم بينابيع مياهها الوردية.
-
-
قبل الموت… ما بعد الحياة
$ 10.00بعد أن ظننتُ أن ستارة الفصل الأخير من حياتي قد أُسدلت، اكتشفت أنني قد مُنحتُ وقتاً مستقطعاً لأكتب عن تسونامي الأسئلة المتهافتة حول ماهية حياتي، وإذا أردت، ومن دون تحفظ أن أصفها، فهي قد راوحت بين الخسارات المريرة وغلبة الإحساس بالخذلان، خذلان الذات قبل خذلان الآخرين، وسيطرة الشك وعدم اليقين، فتكالبت عليَّ خلالها التحديات الجنونية. إلا أنني في حقيقة الأمر أقر أنني استغرقت في الحياة إلى حد الاقتراب من الموت، ليتضح لي لاحقاً أن الحياة والموت كانا صنوين يترافقان معي على الدرب ذاته وكانا يتصارعان ليرفع أحدهما راية النصر مهللاً عند خط النهاية، ويفرض على الآخر رفع راية الاستسلام. هذه الرواية ليست سيرة ذاتية ولا شريطاً تسجيلياً بل كانت محاولة للكتابة وتحولت إلى حوار مع الذات للنفاذ إلى مكنونات كان تم دفنها عميقاً في محاولة فاشلة لجعلها منسية تماماً. وصدف أنني كنتُ بدأت الكتابة في زمن العزلة التي فرضها اجتياح الكورونا للكوكب لأكتشف أننا كنا بحاجة، ومنذ زمن طويل لصفعة من مثل هذا الوباء لكسب فسحة من الوقت في محاولة لرأب جروح النفس وهو ما لم يكن متاحاً لولا التنقيب عميقاً في صندوق ذكريات الحياة لتتملّى به عيناي كما روحي القلقة، فكان العلاج في الكتابة، أو بمجرد المحاولة بحد ذاتها.
أكان الموت يقارعني؟ أم أنها الحياة؟ أم أن كليهما استفزا فيّ الرغبة في العيش …حتى الموت.
-
-









